إلى متى خيبة الأمل ؟!/ أبو النجاة

 

بينما كان الجميع في موريتانيا ينتظر حكومة تيكنوقراط من أصحاب الكفاءات والأيدي النظيفة بعد إقالة أول حكومة في عهد الرئيس الحالي محمد ولد الشيخ الغزواني تكون قادرة على إسكات المشككين في مدى اهتمام الرئيس بتنفيذ تعهداته للناخبين في أقرب الآجال وذالك بشروع كل وزير في إحداث ثورة إصلاح داخل قطاعه بإزاحة كل الرؤوس المتنفذة والمسؤولة عن الفساد والإفساد …تفاجأ الجميع بحكومة مرقعة وغير منسجمة من حيث التجارب والخبرات والكارزمات التي تغري أصحابها بفعل ما من شأنه أن يلبي بعض الطموحات ويحفظ للمسؤول ما قل من ماء وجهه ولو إلى حين ..!
الأمر الذي ولد خيبة أمل كبيرة لدى السواد الأعظم من الناس وهم يجدون أشخاصا يتقلدون حقائب وزارية أو يمارسون وظائف سامية في الدولة وأسماؤهم ضمن لائحة مفسدي العشرية الماحقة مما اعتبروه إهانة وتحديا لدولة العدل والمساواة التي جاء الرئيس من أجل إرسائها وعليه صوت الناخبون أملا في تحقيقها .، وهنا يكون التساؤل واردا عن احتمال وجود مستشارين للرئيس يعملون ضد توجهاته من أجل إعاقة مشروعه التنموي الشامل وذالك بعدم الإخلاص في إسداء الاستشارة على الوجه الأكمل ولعل من أشار بالاحتفاظ ببعض المفسدين وبعدم فصل التعليمين الأساسي والثانوي هو من أشار وسوف يشير بالشروع في الزيارات الداخلية وما يصاحبها من تجمعات كرنفالية وحشود جماهيرية أرهقت كاهل الشعب وبددت خيراته طيلة ثلاثة عقود لكنها مواسم للمطبلين والساسة الفاشلين يظهرون فيها بوجوه يستبدلونها لكل مناسبة بلا حياء ولا خجل ليبقى الوطن والمواطن ضحية هؤلاء الذين طبلوا ثم نافقوا ثم طبلوا ثم نافقوا لكل من تولى الرئاسة حتى أصبح لسان حال كل منهم : (( أنا أطبل إذا أنا موجود )) فإلى متى سيدي الرئيس سينال المفسدون عقابهم ويحث المصلحون ركابهم
وينعم المواطن بالعيش الكريم ؟؟؟
إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *