ما الفرق بين آمناتا جوب ،ومنينة محمودا ؟”ليس للدعاية حدود..”


أثارعدم تأهل الدكتورة جراحة الأعصاب أمناتا جوب في مسابقة أجرتها مؤخرا وزارة الصحة لاختيار أطباء متخصصين جدلا واسعا في بعض الأوساط الإعلامية وفي منصات التواصل الإجتماعي بكثير من الدعاية لدرجة تصنيف الحادثة “بالإقصاء المستهدف ،تارة وبالعنصرية تارة أخرى ما يوضح بجلاء، قوة تحكم الإعلام في استثمار الشائعات وصناعتها حسب مزاج المدونين وأصحاب الصفحات المختلفة ..

فمثل الدكتورة أمنات الممرضة منينة فكلاهما متفوقة في مادة التخصص لكنهما لم تتأهلا في المسابقة بحكم المعدل العام الذي يعد الإرتقاء في فيه العامل الحاسم في النجاح أو التأهل ..

فلم تجد الممرضة منينه من التعاطف ما نالته آمنتا لأن اللغة الفرنسية كانت وراء عدم تأهل الممرضة في حين أن العربية كانت هي الأخرى سببا في عدم أهلية الثانية ” أمنات جوب ” .

ومايفسر هذا التناقض الفاضح والحملة المسعورة لهؤلاء جميعا ؛هو ازدراء الناطقين بالفرنسية والمتحكمين في مفاصل الإدارة الموريتانية والمدعومين سلفا ،من المؤسسات الفرنسية النافذة التي لاتريد للغة العربية ولا للناطقين بها أي انتماء حضاري لهوية هذا البلد العربي الإفريقي المسلم والذي رسم اللغة العربية في دستوره ولصلتها بجميع مكونات شعب موريتانيا .

وفي شأن “إقصاء ” الممرضة منينة محمودا كتب أحد المدونين :

” لن تجد الممرضة منينه أي تعاطف لأن الفرنسية هي التي أقصتها لا العربية.
منينه محمودا حصلت في مادة التخصص في مسابقة الممرضين المنظمة مؤخرا على 15.9، وبذلك احتلت الرتبة السادسة في مادة التخصص من مجموع المترشحين البالغ عددهم حوالي 1200 مترشحا.
حصلت منينه في اللغة الثانية (الفرنسية) على نقطة واحدة.
النتيجة النهائية:
رسبت منينه في المسابقة رغم أنها احتلت الرتبة السادسة في مادة التخصص، ورغم أن عدد المؤهلين للنجاح وصل إلى 238 ( 216 في لائحة الناجحين، و22 في لائحة الانتظار).
رسبت منينه في هذه المسابقة المنظمة في دولة ينص دستورها على أن اللغة العربية هي اللغة الرسمية، وذلك بسبب ضعفها في لغة أجنبية قد لا تحتاج لاستخدامها أصلا مع أي مريض من المرضى الذين كانت ستلتقي بهم خلال كل مسارها الوظيفي.
لا يمكن لمترشحة في مسابقة للمرضين في فرنسا أن تقصى من النجاح بسبب ضعفها في اللغة العربية أو الانجليزية..
لا يمكن لمترشحة في مسابقة للمرضين في أي بلد من بلدان العالم أن تقصى من النجاح بسبب ضعفها في لغة أجنبية.
يحدث هذا فقط في موريتانيا…الكارثة الأكبر أنه عندما يقصى متسابق بسبب ضعفه في اللغة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.