.إلا التعليم / وجهة نظر


.إلا التعليم .
أثناء الخرجة الإعلامية لمعالي وزير التهذيب الوطني والتكوين التقني والإصلاح عبر التلفزيون الوطني لا مسنا أريحية الرجل ورزانته وطيبوبته وهي أمور يجب أن يتحلى بها من يسير قطاعا ذا أهمية كقطاع التعليم؛ لكنها ليست كافية للتغلب على مايعانيه القطاع من مشاكل ومعوقات ولعل من أبرزها ما جاء في سياق كلامه من تبعية القطاع لسياسات الممولين وسعي العاملين على تسييره لإرضائهم بغية كسب ما يقدمونه من دعم مادي مشروط بمالا يخدم إصلاحا حقيقيا ينطلق من أرضية صلبة وبخطة واضحة المعالم نابعة من برنامج وطني هدفه صناعة المواطن الصالح المؤمن المتسلح بروح الإنتماء للوطن والمتشبع بقيمه وأخلاقه الفاضلة ؛ ولعل الفرصة باتت سانحة للنظام الحاكم لإعلان تأميم قطاعات السيادة في البلد وعلى رأسها التعليم .
فمن غير المقبول أن تظل تربيتنا لأبناء الوطن مربوطة بخطط مستوردة إن لم نقل مفروضة ممن يدفع أكثر دعما لتمويل خططه ومخططاته للقضاء على قيمنا وأخلاقنا أو ماتبقى منها.
فالتربية شأن من الحساسية والأهمية بمكان وهو مايستوجب إستقلالية تامة فيما يخصه .
فلننطلق نحو إصلاح جاد يعتمد الخطط والتوجهات والموارد الذاتية كي نكون المواطن الذي نريد ؛ وإلا فلنعلم أننا إلى ضياع وشتات نسير خلف فتات تنثره منظمات وهيئات ذات أجندات وخطط مرسومة خدمة لمصالحها لا لمصالحنا.
اللهم احفظ وطني من كل وباء وبلاء وفتنة .
من صفحة المدون / أحمد السالم سيد ابراهيم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *