نداء الضمير ! / بقلم ابو النجاة

 

في بلادنا كلام كثير يربك المتابع للشأن العام فلا يكاد يميز بين صادق ومتملق ولا بين موال ومعارض … فالحبل على الغارب للجميع فهذا يلمع صورة الرئيس الحالي بكلمات كان قد ابتذلها وأشهد عليها الجميع أنها هبة من الله لسلفه( ولد عبد العزيز ) وذالك يشيطن المعارضة ويصفها بعمل الغوغاء ناسيا أن منبرها كان الرافعة التي أوصلته إلى صدارة قومه ورفاقه وسلحته برصيد من المواقف والأفكار الهادفة . وأولئك يتحدثون باسم الحزب الحاكم ويعددون له من الخصال والأدوار مالم يدر في خلد مؤسسيه يوما . فهم أسسوه على أن يكون عنوانا بلا مضمون وملاذا لمن لا كفاءة لهم من المطبلين والمتاجرين بالعرض والكرامة يتصدرون اجتماعاته ويبتزون قادته متى شاءوا … والغريب في الأمر أن من يتحدثون اليوم باسم الحزب الحاكم لم يقطعوا بطاقة انتساب إليه ولا ينوون ذالك لأنهم عابرو سبيل نحو التعيين أو ذالك ما يخيل إليهم على الأقل وإذا لم يحدث ذالك عاجلا فإن سفينة الترحال السياسي راسية في انتظارهم لعل وعسى .!
هذا بالإضافة إلى ما يقوم به بعض المواقع والكتاب من تفخيم وإطراء لبعض الأفراد لا شيء سوى أنهم في دوائر القرار أو أنهم عينوا في مناصب حكومية ولم يقدموا شيئا للمواطن المطحون ولا للوطن المنهوب وإذا سلمنا جدلا أن بعضهم أو كلهم قدموا كل شيء للوطن والمواطن معا فذالك واجبهم والواجب لا شكر عليه عند من لهم إيمان بدولة القانون .
والأدهى والأمر أن ذائقة المجتمع لم تعد محصنة كما كانت ضد ما يخدش المروءة ويجرح الكبرياء مما ينذر بحدوث أزمة أخلاقية جارفة قد لا ينجو منها أحد . فهل من مجيب لنداء الضمير ؟!
أبو النجاة : 26505868

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *