خيمة القذافي وخيمة البخاري !


كان القذافي يفتخر ببدويته ويشهرها في وجه التمدين المزيف الذي تغطي به أنظمة عربية عوراتها كلها ، لذلك ارتفع في ليبيا عقب ثورة الفاتح 69 شعار يقول : ” وانتصرت الخيمة على القصر ” يردفه شعار اخر ” وحطمت عصا الراعي تاج الملك ” ، وظل الراحل وفيا للخيمة فلم يسكن القصور واختارها مقرا لحياته العملية فاستقبل فيها قادة حركات التحرر في أفريقيا وآسيا وامريكا اللاتينية الذين أصبحوا لاحقا رؤساء في دولهم مثل دانييل اورتيغا في نيكاراغوا وايفو موراليس في بوليفيا و يوري موسيفيني في أوغندا وكوكوني وداي في تشاد والعشرات غيرهم ، بل لقد حرص القذافي على اصطحاب خيمته خلال زياراته الخارجية ليقيم فيها حيث حل ، وهكذا انتصبت الخيمة في بروكسيل في 2004 ، وفي لشبونة في 2007 وفي روما في 2008 وقرب قصر الاليزيه بباريس وفي ضاحية بيدفورد بنيويورك في 2009 ، كانت خيمة القذافي مثابة عربية و عالمية للتحرر ولاستعادة الشعوب كرامتها وحقوقها والحرية التي يعشقها البدوي الاصيل بطبعه ، خيمة أخرى تختلف كليا عن خيمة وليد البخاري السفير السعودي في بيروت والتي نصبها خارج مبنى سفارته ردا على وصف وزير الخارجية اللبناني المستقيل لجماعة الكيان السعودي بالبدو ليحول ال سعود ذلك إلى قضية كبرى وفرصة أخرى لابتزاز لبنان وتقريع اللبنانيين ، وليتهاطل فاقدي الكرامة لصوص البلد سياسيو لبنان على خيمة البخاري لاستجداء الرضا والتذلل لصاحب الريالات ..
شتان ما بين خيمة العز التي كانت في طرابلس وخيمة الذل التي في بيروت ، وشتان ما بين بدوي صان بداوته الأصيلة حتى استشهد وبين بدو لم يقتبسوا من بداوتهم سوى النطح !
وللحديث بقية
إن كان في العمر بقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *