محمد عبد الله ولد بين/ يرد على المتهكم على حصيلة الحكومة 2025

إن التقليل من قيمة الحصيلة الحكومية تحت ذريعة أن “الجمهور سيصدق الأرقام مهما كانت” لا يُعد قراءة سياسية عميقة، بقدر ما هو استخفاف بوعي المواطنين وتبسيط مخلّ للعمل العمومي.
فالأرقام التي قدّمها الوزير الأول أمام البرلمان لم تُطرح للدعاية ولا للاستهلاك الإعلامي، بل جاءت في إطار مساءلة دستورية أمام ممثلي الشعب، ويمكن لأي طرف أن يناقشها أو يدحضها بالأدلة لا بالانطباعات.
القول بعدم الاهتمام بصدقية الأرقام، ثم التشكيك في أثرها، هو تناقض واضح؛ إذ لا يمكن نزع المصداقية عن المعطيات دون تقديم بديل واقعي أو معطيات مضادة. فالمسؤولية السياسية تقتضي إما الإقرار بالإنجاز أو الطعن فيه بالحجة، لا الهروب إلى تعميمات تُفرغ النقاش من مضمونه.
أما الرهان على أن الرأي العام “يصدق كل شيء”، فهو خطاب تجاوزه الزمن، لأن المواطن اليوم أكثر وعيًا، ويقيس الأداء بما يلمسه من سياسات وبرامج، لا بما يُقال عنه.