يا هؤلاء لست بحاجة لتذكيركم بمن تكون الدكتورة مريم

هجوم من بعض المرضى على الدكتورة مريم محمد فاضل لمجرد قيامها بدورها كسيدة أولى مثل ما هو في دول العالم لمن يتابع نشاط السيدات الأوائل المكثف وبرامجهن المعلن عنها…
البرنامج له أكثر من سنة خارج دائرة الاهتمام ترعاه هيئة أممية وتنفذه الوزارة الوصية وليس للسيدة فيه إلا الحضور التشريفي لحث المرأة على الإبداع والتميز…
تسافر مع الوزراء في الحر الشديد لتكرم المرأة في ولايات كانت محيدة لتعلن عن ميلاد عهد جديد يعطي للمرأة مكانتها اللائقة بها ولتحفزهن على مواصلة الدرب لاستكمال النواقص والأخذ بأسباب التمكين…

ليست الدكتورة يا هؤلاء من طينتكم ولا لها عقلياتكم المتخلفة ولولا واجباتها الإنسانية والأخلاقية كسيدة أولى متعلمة لها برنامجها الخاص كما هو متعارف عليه عالميا لتمثيل موريتانيا وتشريف المرأة في المحافل وإعطاء صورة إيجابية عن البلد من خلال المؤسسات والهيئات الرسمية التي تقيّم وتتابع الشأن الوطني ولا تغفل عن أي جانب…
لولا ذاك التكليف لما كانت تلوكها ألسنة السوء وتدفع ضريبة التصدر والحضور المشرف…

يا هؤلاء لست بحاجة لتذكيركم بمن تكون الدكتورة مريم فهي من بيت سياسي ووريثة مجد تليد وليست من المتسلقات، بل تربت على يد مفكر عظيم وقائد سياسي بارز …ما عرف التلون ولا شارك يوما في الكرنفالات والندوات والمسرحيات ولا أخذ طيلة العقود المنصرمة طريقا غير التي تليق بالكبار واسألوا إن شئتم عن تاريخ الأسرة الحافل بالعطاء والمجد والسؤدد…

تخرجت الدكتورة وهي من أوائل السيدات المتميزات وفي عهد “ولد الطائع ” الذي كان لديه اهتمام بالمرأة وبالكتاب والعناوين الكبيرة وكان يمكن حينئذ أن تضمن منصبا ساميا مريحا دون كثير تعب.. ولكنها فضلت الصعاب وقررت خدمة البلد من بوابة لا يكاد يطرقها إلا الرجال عادة فصارت ضابطة متميزة تتقن مجالها وتفرض احترامها وتقديرها بين زميلاتها وزملائها الذين شاركوها الخدمة والتضحية من أجل الوطن…
كان يمكن للضابطة السامية في الجيش المثقلة بهموم الوطن ومشاكله أن لا تستقيل وتتفرغ لشؤونها الخاصة وتواصل العطاء لتصل بسرعة البرق لرتبة جنرال أو أبعد من ذلك في عهد المجلس العسكري وما تلاه….
لكنها لم ترد ذلك، وفضلت خدمة الوطن من أبواب أخرى تتيح لها وقتا مناسبا لتربية الأجيال وخدمة فئات من المجتمع هي بأمس الحاجة إلى خدمة النبلاء…

فاربعوا على أنفسكم وفكروا بعقول سليمة ولا تكونوا من ذوي القلوب المريضة !!

من صفحة المدون الكبير :
Sidna Aziz

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *