*محمد عبد الله ولد بين يكتب :*هكذا تُبنى الإدارة الناجحة…!*   *وهكذا يكون القرب الحقيقي من المواطنين…!* 

ليس كل مسؤول يجلس خلف مكتبه قادرا على فهم معاناة الناس، ولا كل إدارة تستطيع أن تبني جسور الثقة مع المواطنين. فالإدارة الناجحة ليست في كثرة المذكرات والتقارير، وإنما في النزول إلى هموم الناس، والاستماع إليهم بصدق، وفتح الأبواب أمام مطالبهم وانشغالاتهم.

ومن هذا المنطلق، يقدّم والي ولاية كوركل، محمد المختار ولد عبدي، نموذجا إداريا راقيا يجسد روح الدولة القريبة من مواطنيها، من خلال اللقاءات الأسبوعية المنتظمة التي يخصصها للاستماع المباشر للسكان، ومتابعة مشاكلهم، وتوجيه المصالح المعنية إلى معالجتها بجدية وسرعة.

إن هذا النهج ليس مجرد إجراء بروتوكولي عابر، بل هو ترجمة عملية لمعنى المسؤولية، وتجسيد فعلي لفلسفة الإدارة الحديثة التي تجعل المواطن محور السياسات العمومية وغايتها الكبرى. فحين يفتح الوالي أبوابه للضعفاء وأصحاب المظالم وذوي الحاجات، فإنه يبعث برسالة قوية مفادها أن الدولة حاضرة، وأن الإدارة ليست سلطة متعالية، بل خدمة عمومية وواجب أخلاقي وإنساني.

لقد أدرك والي كوركل أن التنمية لا تتحقق بالقرارات البعيدة عن الناس، وإنما بالإنصات إليهم، وفهم واقعهم، والوقوف ميدانيا على معاناتهم اليومية. ولذلك فإن هذه اللقاءات الدورية تعزز الثقة بين الإدارة والسكان، وتمنح المواطنين شعورا بالاحترام والاعتبار، وتعيد للإدارة هيبتها الإيجابية بوصفها ملاذا للمواطن لا عبئا عليه.

وهذا بالضبط ما يخدم رؤية محمد ولد الشيخ الغزواني، القائمة على تقريب الإدارة من المواطنين، وترسيخ الحكامة الرشيدة، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وجعل المسؤول في خدمة الوطن والمواطن، لا في عزلة عن واقع الناس وتطلعاتهم.

إن المسؤول الناجح ليس من يكثر الكلام عن الإنجازات، بل من يشعر المواطن البسيط أن صوته مسموع، وأن مشكلته تجد من يصغي إليها ويتابعها. وتلك هي الإدارة التي تصنع الاستقرار، وتقوي اللحمة الوطنية، وتبني الثقة في مؤسسات الدولة.

تحية تقدير لوالي كوركل على هذا النهج المسؤول، وعلى هذا النموذج الإداري الذي يؤكد أن خدمة المواطن ليست شعارا يرفع، بل ممارسة يومية وسلوكا ميدانيا يلامس حياة الناس ويمنحهم الأمل في إدارة عادلة وقريبة منهم.

زر الذهاب إلى الأعلى