وزيرة التربية ؛اعتراف جريئ ،يستحق الإشادة / حبيب الله أحمد

عندما تتحدث وزيرة التربية استباقبا عن توقعات بتراجع نسبة النجاح فى الامتحانات والمسابقات الوطنية هذه السنة خاصة ” كونكور” و” ابريفه” و”باك” فنحن أمام اعتراف شجاع وجريئ بأن التعليم ليس على مايرام
والأهم اننا أمام مرحلة ” الكيف” لا ” الكم” فى تعليمنا بمختلف مستوياته
يعنى ذلك بوضوح أن 10000 حاصل على شهادة دون غش دون تزوير دون تلاعب أفضل من 60000 ناجح فى اجواء فوضى الغش والتزوير والتلاعب
وعندما ننجح فى الانتقال من مرحلة ” الكم” ( الجميع ينجح) إلى مرحلة “الكيف” ( ينجح المستحقون للنجاح فقط ) فنحن أمام إنجاز يحسب لوزيرة التربية الدكتورة هدى باباه
فهذه بداية مشجعة برد نوعية الناجحين فيها يطفئ حر تدنى نسب النجاح
ويبقى التحدى قائما فكيف نحافظ على هذا المستوى النوعي دون العودة لمربع دفع الجميع للنجاح حيث تنتقل بذور الفشل من الابتدائية والإعدادية والثانوية إلى التعليم العالى
نعم نريد 10 تلاميذ أذكياء ينجحون استحقاقيا من بين 100000 مترشح بدلا من 70000 من ” الحمير” يتم الدفع بها للنجاح غير المستحق إلى مختلف مراحل التعليم
وعلينا التفكير بجدية فى مستقبل التعليم منطلقين من قناعة وطنية بأن لا يكون ” الكم” على حساب ” الكيف”
إن ضعف نسبة النجاح فى الامتحانات هذه السنة قدتكون حافزا مهما للتلاميذ وذويهم والطواقم التربوية لبذل مزيد من الجهود والتعايش مع الصرامة والجدية والشفافية بعد عقود من الفوضى والتسيب.
من صفحةالمدون
حبيب الله أحمد