رسالتي إلى المدرس / الفتى محمد فال

شهد قطاع التهذيب مؤخرا حراكا غير مسبوق لمختلف الحركات النقابية للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية للمدرسين والعاملين في الحقل التربوي في ظل تصاعد موجة الغلاء وتدهور القوة الشرائية للطبقة العاملة في الحقل، كان آخرها تجمهر مديري المؤسسات العمومية بالقطاع أمام مكاتب الوزارة ..

وفي هذا الصدد كتب المدرس الفتى ولد محمد فال مايلي 


بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة من الله تعالي وبركات منه …
السادة المدرسون، زملائي أساتذة ومعلمين.يامن تحملون مشعل النور والهدى. ويامن تحملون أشرف رسالة عرفها الإنسان وحملها،ويا من تقتفون خطى أول معلم للبشرية جمعاء،السراج البهيج الوضاء المنير الصادق المصدوق محمد ابن عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه.
أريد إجابة علي سؤال ملح عسعس ليله ولم تشأ الاقدارأن يتنفس صبحه .
متي ظلت حلقات الاسر مشدودة في سواعد اسير يتحرك رويدا يحدوه الامل في فك اسره مدفوعا بالشوق الي نيل حريته واخذ حقه  ومؤمنا بالمقولة ” ما ضاع حق وراءه مطالب “،

السادة الزملاء أين يقع المدرس اليوم ، وما هي المكانة الاعتبارية و حد الحيز الجغرافي الذي يشغله اليوم في الجمهورية الاسلامية الموريتانية  بناء علي ما تقدمت به من مآثر ومحامد آنفة الذكر ام هو جزاء وفاقا؟

السادة الزملاء ،لقد أُُفرغ المدرس من محتواه ومضمونه بفعل نظرة دونية وغير ثاقبة  فطمس بذلك نجمه  وأصبح بضاعة مزجاة في أيادي مغلولة فلم تع ذلك أذن  واعية ولم تكن العين لذلك رائية ويبقي الجرح ينزف لعقود خلت و صوت الحق ينادي فلم تع ذلك اذن واعية ولم تكن العين لذلك رائية.

السادة الزملاء الم يُزجَّ بالمدرس في سجون وويلات العزلة وتحديات الطبيعة بفحيح ثعابينها وانعدام ابسط مقومات البقاء والحياة .الم ينكل به  بل تعرض مرارا وتكرارا للاعتداء الجسدي ولسان حاله: لا أرض تحميني ولا سماء تقيني ،فلم تع ذلك أذن واعية ولم تكن العين لذلك رائية.

السادة الزملاء إن جرعات المنون بدل الحياة التي تقدم للمدرس تماثل لها لعقود خلت ولاشي أدل علي ذلك من خطاب افتتاح العام الدراسي2023_ 2024 ذلك الخطاب الفعال ضد فقدان شهية المدرس إذ اثبت نجاعته ثم نجاحه وتلك الجرعة التي مازال المدرس بعد تقديمها له في سبات عميق  فلم توقظه زيادة العام الدراسي وما تحمله هذه الخطوة الارتجالية من تحديات يواجهها المدرس في ظروف لا يحسد عليها دون  الاخذ برأيه صيانة لماء وجهه  ..إلم يكن ماؤه غاض؟،فلم تع ذلك اذن واعية ولم تكن العين لذلك رائية، وها هو اليوم نهج  جديد علي تلك الدروب يتمثل في تأخير العلاوات وجس نبض المدرس عل دقات قلبه لتتلاءم وحرمان اغلب المدرسين من علاوة البعد بمسوغ مراجعة التنقيط الجغرافي..

السادة الزملاء الم يحن الوقت ان نقول بصوت يسمع الصم،كفانا مذلة وخذلانا !!  كفانا خمولا وخبالا وحرمانا !! كفاناظلما وإهانة !! ألم تكن أخي المدرس تري انك لا تستحق الدفاع عن نفسك ولا تستطيع ان تقول :ما انا فحمة ولا انت فرقدي ، فلتدافع عن الرسالة النبيلة التي تحملها بكل ما تملك وما لا تملك !!../
والسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته زميلكم:
الفتي /محمدفال.

زر الذهاب إلى الأعلى