المقاربة التشاركية الصادقة / بقلم الحسن ولد بلخير

بالرغم من صعوبة الظرف الدولي الراهن، و استمرار أزمات الحروب القائمة و آتارها الاقتصادية الخانقة ، تواصل حكومة معالي الوزير الأول ، السيد المختار ولد أجاي ، و بتوجيهات سامية من صاحب الفخامة ، السيد محمد الشيخ الغزواني، تنفيذ برامجها التنموية ذات الطابع الاستعجالي في مرحلتها الثانية، كما خطط لها و نفذ بنجاح في المرحلة الأولى بتكلفة بلغ غلافها المالي 140 مليار أوقية من ميزانية الدولة الموزيتانية.

 

و قد نال هذا البرنامج رضى الكثير من المواطنين في داخل البلاد ، حيث القرى و الأرياف و التجمعات السكنية ، و كذا الأحياء الهامشية في العاصمة انواكشوط التي عاشت ، في السابق ، معاناة غياب الاستفادة من الخدمات الأساسية. الشيء الذي دفع المواطن في الداخل الى التشبث بهذا البرنامج، نظرا لما امتاز به من خصائص نوعية و فريدة من أهمها:

 

أولا: الإنصاف و العدالة الإجتماعية:

لأول مرة يتم اعتماد معيار الأولويات بدل معيار النفوذ و الوساطة و الزبونية و المحسوبية، فاستفادت بلديات و قرى كانت منسية لعقود.

 

ثانيا : المقاربة التشاركية الصادقة: فالمواطن العادي في قريته و المنتخبون و الفاعلون الحقيقيون ،هم من يحددون

حاجتهم، و ليس من خلال مراكز القرار. هذا ما لاحظته كل البعثات الموفدة ميدانيا احتى الآن لإعداد المرحلة الثانية من الخطة الاستعجالي في مرحلتها الثانية.

 

ثالثا: الواقعية و الابتعاد عن الروتين المعهود سلفا: البرنامج أضحى برنامجا منفصلا عن برامج القطاعات الوزارية.و ملامسا لحياة المواطن بصفة مباشرة ، من خلال مكوناته الثمانية المعروفة: التعليم الصحة، الماء و الكهرباء، فك العزلة، الزراعة، التنمية الحيوانية و تمكن الشباب…

 

رابعا:يعد هذا البرنامج تجسيدا حقيقيا لتعهدات صاحب الفخامة ” طموحي للوطن”. و هو ترجمة عملية لشعار حزبنا” حزب الإنصاف” فلأول مرة تشعر بعض القرى و الأرياف في اطويل و تامشكط وغيرها كثير ، أن الدولة تصلها و بدون وساطة.و أن معيار الإستفادة هو الهشاشة الغبن و الحرمان، و ليس طابع النفوذ و الجاه، و هذا ما سيعمل على بناء الثقة بين النظام و مواطنيه..

 

خامسا: ما يميزه هو الواقعية و سرعة الانجاز و انفصاله عن بيروقراطية برامج القطاعات. فهو برنامج استعجالي ، يلامس حياة المواطن اليومية: حجرة دراسية، نقطة صحية، بئر ماء ، فك عزلة ، حظيرة تلقيح….

 

إن ما لمسناه في ولاية الغربي يؤكد أن هذا البرنامج هو صمام الأمان، الاجتماعي، و أنجع أداة لرد الإعتبار للمجتمعات الهشة و المغبونة ، التي يضعها فخامة رئيس الجمهورية في صميم أولوياته، الشيء الذي أشاد به سكان ولاية الغربي أمام بعثة الحوض الغربي برئاسة صاحب المعالي احمديت ولد الشين ، وزير التنمية الحيوانية خلال اختتام الأيام التشاورية الخاصة بتحديد أولويات الولاية في المرحلة الثانية من البرنامج الاستعجالي لتعميم النفاذ للخدمات الأساسية للتنمية و الحكامة المحلية.

.

زر الذهاب إلى الأعلى