صبوة شائب …شعر ( أبو النجاة )

على شاطئ البطحاء أرنو إلى البرق @

وأشتم من عذب النسيم بها الطلق

تعهدها الغيث المبارك فانجلت @

محاسنها للزائرين من الخلق

هناك شربت الشاي بين خرائد @

يصدن فؤاد المرء باللحظ والنطق

وأسمع صوت العندليب محمد @

يغني ببيت قد يصيبك في العمق

فينكئ في كل النفوس جراحها @

فتسمع آهات المعذب بالرشق

وتبصر دمعا قد تحدر راسما @

تفاصيل ما تخفي الأضالع من شوق

يجلجل صوت الرعد فوق مرابع @

بها مدفن الآباء جد فوقها واسق

وعلل بماء المزن كي تجعل الحمى @

مروجا تسر القلب بل داءه ترقي

فيالك من برق وكأس ومجلس @

بموطن أشراف دعاة إلى الحق

يتوق إليه النازحون عن الحمى @

إذا شاهدوا التلفاز في غربة تشقي

ولكن نفس الحر تصبر ماجرى @

من البعد والأسفار بحثا عن الرزق

يمني غريب الدار أهلا بعودة @

إلى موطن مجراه كالدم في العرق

يعد الليالي والدموع سواجم @

ويعلم أن الموت للشهم لا يبقي

خليلي قولا للعذول هديتما @

ترفق بهذا الشيخ لابأس بالرفق

فإن غذاء الروح في الوطن الذي @

تربى به الإنسان يشدو مع الورق

إذا شاب رأس المرء في موطن له @

فلا عار أن يحظى بشيء من العشق

يبوح كما العشاق باحوا مرددا @

إليك عشقت الدهر يا نعمة الشرق

تعلمت فيك الشعر والجود والإبا @

وعانقت فيك النخل أغفو على العذق

وأحيي مساءات تضوع قصائدا @

تلامس للوجدان بالسحر والصدق

سلام على الأحباب من غاب صوتهم @

وخلدهم ذكر تمدد في الأفق

 

أبو النجاة : 46505868

زر الذهاب إلى الأعلى