وما قتَل الأحرارَ كالعفوِ عنهمُ/ تدوينة

كتب المدون الكبير الدكتور خالد عبد الودود بمناسبة العفو عن المدونة وردة مانصه:

” ثم عفا الرئيسُ عن وردة؛ كما فعل مع أُختَيها المُسيئتَين مريم وقامُ في العاشر من يوليو الماضي
لقد دخلت النّسوةُ الثلاثُ السجن بما كسبَت أديهنّ وافتَرَت ألسِنَتَهُنَ مِن فاحشِ القول وعظيمِ البُهتان والتحريض ونشر البغضاء، ويحسبن ذلك نضالا!
ألا ساء ما يحكمون
لقد تعامل معهن القضاءُ حتى استوفَى أجلَه، فشملهن عفوٌ رئاسي؛ فكان أول كلمة تنطق بها السجيناتُ الثلاث عند خروجهن بعفو هي: فظيمة
إن اتفاقهن على مقابلة الإحسان بالإساءة والكرم باللؤم والصفح بالغدر لَدليلٌ على عظمة المتنبي حين قال قبل ألف سنة :

وما قتَل الأحرارَ كالعفوِ عنهمُ
ومَن لك بالحر الذي يُطلِق اليدا

إذا أن أكرمت الكريم ملكتَه
وإن أنت أكرمت اللئيم تمرّدَا

وضع الندى في موضع السيف بالعُلا
مُضِرُّ كوضع السيف في موضع الندى

إن الأحرار يقتُلهم العفو ويُقيّدُهُم الإحسان وتملكهم المكرمات، واللؤماءُ يُغريهم الصّفحُ بالتمادي، والتجاهل بالجهل، فهُم في طغياتهم يَعمَهون

نبارك لوردة هذا العفو كما باركنا لأُختَيْها مريم وقامُ ونتمنى أن يعرفن أن النضال ليس تحريضا على البيظان، ولا تتفِيهًا للدولة، وأن يَأخذن العبرة من “زعيم الفيافي” الذي صَنَعهُنّ على عينيه، إذ خرج من السجن قبل عشر سنين ولم يعد إليه، فقد شذّبَ خطابه وهذّبَه ورضِيّ رُضابَ العافية وصار يتنقل بين “علماء البيظان وأوليائهم ومشايخهم” فيتبرّك بهذا ويطلب الدعاء من ذاك ويزور “أهل المروءة” في موسم الكيطنة في آدرار وتكانت والخريف في لبراكنه واترارزة و”الأحبة والأبناء والأصدقاء” في أوروبا….
بعد أن كان يسبهم ليلَ نهار ويصفهم بصفاته..
من أراد النضال فليناضل بشرف وخلق.

من صفحة المدون خالد عبد الودود

زر الذهاب إلى الأعلى