تحية لكل المعلمين في_يومهم /المعلم أساس بناء الإنسان والمجتمع/ أحمد ولد علال
منذ توليه السلطة، جعل فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التعليم في صدارة أولويات العمل الوطني، وأنشأ المدرسة الجمهورية بوصفها مشروعًا يتجاوز إصلاح المناهج والبنية التحتية إلى بناء مواطنة جامعة، تتيح لأبناء الوطن فرصًا متكافئة في التعلم، وتعزز قيم الانتماء والإنصاف والتعايش.
لقد أكد فخامة رئيس الجمهورية أن المدرسة الجمهورية هي المجال الذي تتشكل فيه علاقة الأجيال بوطنها، وتتراجع فيه الفوارق التي قد تفرضها الظروف الاجتماعية أو الجغرافية؛ فحين يجتمع أبناء المجتمع في فضاء تعليمي واحد، تتاح لهم فرص أوسع للتعارف والتفاعل، ويترسخ لديهم الشعور بأنهم شركاء في مستقبل مشترك؛ ومن هنا، تصبح المدرسة الجمهورية رافعةً للعدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية، إلى جانب دورها التعليمي والتربوي…
لقد تجسد الاهتمام بالتعليم الذي أرساه فخامة رئيس الجمهورية في مسارات متعددة، من دعم الموارد البشرية وتحسين ظروف العاملين في القطاع، و توسيع البنية التحتية وتوفير الوسائل الضرورية لانجاح هذه العملية التربوية الهامة..
لقد صدق أحمد شوقي حين قال :
قُم للمعلّم وفِّيهِ التبجيلا : كاد المعلّم أن يكون رسولا
فمكانةً المعلم تتجاوز حدود المهنة؛ فالمعلم لا يقتصر دوره على نقل المعلومات، بل يسهم في بناء الإنسان، وتشكيل وعيه، وإكسابه الأدوات التي تمكّنه من فهم العالم والمشاركة في تغييره؛ ومن هنا جاء التعبير عن المعلم بوصفه حاملًا لرسالة، لا مجرد مؤدٍّ لوظيفة.
وقيمة المعلم تنبع من أثره العميق في حياة الأفراد والمجتمعات؛ فكلمةٌ يزرعها في ذهن تلميذ قد تفتح أمامه طريقًا واسعا، وتوجيهٌ صادق قد يحميه من الضياع، وقدوةٌ حسنة قد تغرس فيه حب المعرفة والانضباط واحترام الآخرين.
والمعلم، بهذا المعنى، لا يصنع نجاح تلميذ واحد فحسب؛ بل يسهم، عبر أجيال متعاقبة، في تكوين الطبيب والمهندس والقاضي والمحامي والباحث والمسؤول، وفي ترسيخ القيم التي يقوم عليها المجتمع.
لقد أحسنت حكومة معالي الوزير الأول المختار اجاي حين ركزت على دعم المعلم من أجل إيصال رسالته التربوية النبيلة، وتوفير التكوين المستمر له، وتمكينه من الوسائل التي تعينه على أداء عمله، وحفظ مكانته داخل المجتمع؛ فالمعلم الذي يجد التقدير والاستقرار يكون أقدر على العطاء، والمدرسة التي تُحسن الاستثمار في معلميها إنما تستثمر في مستقبل أبنائها.
أخلص القول إلى أن النهوض بالتعليم يبدأ من الاعتراف بأن المعلم هو قلب العملية التعليمية، وأن العلم هو الطريق الأوثق إلى تنمية الإنسان وصيانة كرامته؛ فحين نكرّم المعلم ونمنح العلم مكانته، فإننا لا نفي لشخصٍ بعينه حقه فحسب، بل نؤسس لمجتمعٍ أكثر وعيًا وعدلًا وقدرةً على بناء مستقبل واعد..
#تحية_لكل_المعلمين
#تحياتي
@