تعقيبا على بعض المنزعجين من لغة الارقام في خطاب معالي الوزير الأول

إثر تقديم معالي الوزير الاول المختار ولد اجاي لبيانه أمام البرلمان عن الحصيلة السنوية لعمل الحكومة، توقف كثيرون عند ارقام البيان، متسائلين او مناقشين.

ومع شديد الاحترام لجميع هؤلاء، فإن لدي تعقيبا على تعليق احدهم؛ تساءل متهكما عما إذا كان سيختلف في البيان لو جاء بارقام ومنجزات أقل أو أكثر، مما جاء فيه !

ومن باب بديهيات المنطق؛ فإن المعلومات والارقام التي قدمت في البيان لو جيء بارقام او معلومات تخالفها لجاءت بغير الحقيقة، ولا اتوقع من السائل أن يتساوى لديه قول الحقيقة مع القول بخلافها..

ولا إخاله إلا ويعلم خيرا مني أن الخبر من حيث هو إخبار لا تُعلَّق حقيقته الموضوعية بما إذا كان البعض يصدقه او يكذبه، يحبه او يبغضه، ولو قلنا بذلك؛ لكان تكذيب المشركين للنبي صلى الله عليه وسلم كافيا لنقل حكمهم على إخباره من صادق مكذوب إلى عكس ذلك حاشا نبينا الصادق المصدوق.

إن مناط صدق الخبر عائد الى حقيقة الخبر في ذاته، لا فيما إذا كان موافقا لأهواء البعض او مواقفهم او امزجتهم؛ فتلك الأمور قد تكون مهمة، إلا أن اعتبار أهميتها ليس كافيا لتفنيد الحقائق او تبديل الوقائع.

 

أخيرا.. إن تكذيب معطيات رقمية صادقة حقيقة لا يجعلها كاذبة حقيقة، مهما تلبس التكذيب بأستار التهكم او السخرية او التورية أو سلاسة التعبير او طرافة “الديمين “

من صفحة / شيخنا إدومو سيدي عثمان

زر الذهاب إلى الأعلى