تعقيبا على المؤتمر الصحفي ،كتب الحسن ولد بلخير..

.قال جل من قائل:” فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين..”….امتثالا بقول الحق سبحانه :” لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة…”
لقد مثل المؤتمر الصحفي الذي عقده فخامة رئيس الجمهورية ، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني مساء الجمعة المصادف ل 2026/07/24 رسالة طمأنة داخلية( سياسة انفتاح على الطيف السياسي في البلد) و خارجية ( من خلال الحضور في المشهد الإقليمي و الدولي و مواجهة الأزمات الاقتصادية باتخاذ إجراءات استباقية)..
و قد مكن هذا اللقاء من إنارة الرأي العام حول كبريات القضايا الوطنية،خاصة منها ما شغل النخب و القادة و صناع القرار، لمدة 10 ساعات للاجابة على تساؤلات الصحافة بصدر رحب….
1. أهم القضايا الوطنية التي تم طرحها:
أ- الحوار الوطني
أكد الرئيس أنه لن يطلب من الأغلبية ولا المعارضة حذف أي بند أو إضافة أي مضمون إلى وثيقة الحوار.
تعهد بتطبيق جميع النقاط التي يتم الاتفاق عليها بين الأطراف.
حمّل الطرفين مسؤولية تأخر انطلاق الحوار، واعتبر الخلافات تتعلق بقضايا غير جوهرية.
نقطة “المأموريات الرئاسية” كانت من أبرز العقبات. الرئيس أكد أنه لم يطلب إدراجها ولم يطلب من الأغلبية التنازل عنها، لكنه لن يعتمد إلا المخرجات التوافقية.

ب- الوضع الاقتصادي وتداعيات الأزمة العالمية
استعرض تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي وانعكاساتها على موريتانيا.
الإجراءات الحكومية مكنت من الحد من آثار ارتفاع أسعار المحروقات على المواطنين.
أشار إلى الهشاشة الهيكلية المرتبطة بالتبعية الطاقوية للبلاد وما تطرحه من مخاطر.
أعلن عن إجراءات قوية لفرض انضباط صارم في التسيير المالي ومحاربة التبذير وتعزيز فعالية الإنفاق العمومي.

ج-ملف المحروقات
استدعى مدير اللجنة الوطنية للمحروقات ومسؤولا من شركة “آداكس” لتقديم شروح فنية حول وضعية السوق.
تمت الإشارة إلى وجود تسرب محدود في أحد الخزانات.

د-قانون الرموز
استمع لمطالب مراجعته. قال إنه قد لا يكون معارضا من حيث المبدأ، لكن القوانين النافذة يجب أن تُطبق ما دامت سارية.

ها-قضية توقيف النائبتين مريم منت الشيخ وقامو عاشور
أوضح أن وزير العدل أكد له أن التوقيف تم وفق المساطر القانونية وفي حالة تلبس.

و- ملفات أخرى
موضوع حظر حركة السيارات.
تأمين الحدود مع مالي التي تمتد لأكثر من 2000 كلم في ظل الأوضاع الصعبة هناك.
الدعوة لتعبئة وطنية وترشيد استهلاك الطاقة ومحاربة التبذير.

2.و كان من أهم ما يجب التنويه به في هذه الخرجة الإعلامية “لصاحب الفخامة، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني:

أ- صورة الحياد والرئيس الجامع
أكد أنه رئيس لجميع الموريتانيين وأن التواصل مع المعارضة لا يضعف دورها. ووصف دور المعارضة بأنه “لا يوازيه في الأهمية إلا كشف الأخطاء ومكامن الخلل”. هذا عزز صورة “رئيس التوافق”.

ب-الشفافية وتقديم الأرقام والمعطيات الفنية
لم يكتف بالخطاب السياسي. استدعى مدير المحروقات لتقديم تقرير فني مباشر أمام المعارضة وقدم أرقاما عن السياسات الاقتصادية و الاجتماعية و عن زيادة الإنفاق الاجتماعي ب 40 مليار أوقية…
ج- إدارة الأزمة الاقتصادية بمسؤولية، الاعتراف بالتحديات و أن الوضع يتطلب” وضوح الرؤية و الشجاعة و التماسك” مع ربط دعم الطاقة المكلف و ضرورة اصلاحات هيكلية دائمة، موقف تطبعه الواقعية الحقيقية بدل البقاء على الوعود…
د-احتواء الملفات الشائكة دون تصعيد:
– في موضوع المأموريات: نزع فتيل التوتر بإعلان
عدم التدخل و ترك القرار للتوافق…
-في قانون الرموز: التشديد على احترام القانون. كما الأمر في قضية البرلمانيتين..
ها-النداء الوطني و تحميل المسؤولية للجميع:
– توجيه نداء للقوى السياسية لتجاوز الحسابات الضيقة و الإنخراط في منطق الوحدة الوطنية و اعتماد المصلحة العليا للوطن البوصلة الوحيدة…
و- طول مدة اللقاء و الانصات:
10 ساعات من الحوار المفتوح، لا إقصاء لأحد و لا استثناء لأي موضوع….

من صفحة المكلف بمهمة في الوزارة الأولى

الحسن ولد بلخير

زر الذهاب إلى الأعلى